العلامة المجلسي
335
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ ، وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ . وَرُوِيَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يُلَقَّنُ مَيِّتٌ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اذْهَبْ ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَقَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ شَخْصاً ، وَحَيْثُ أَعَادَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي كَانَ يُلَقِّنُهُ إِيَّاهَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَدْ أَنْجَاهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : مَا مِنْ شَخْصٍ إِلَّا وَيُوَكِّلُ الشَّيْطَانُ جَمْعاً مِنَ الشَّيَاطِينِ لِيُشَكِّكُوهُ فِي دِينِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَتَخْرُجُ رُوحُهُ ، فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ ، فَلَقِّنُوا إِذْ ذَاكَ مَوْتَاكُمْ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَالشَّهَادَةَ بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَاحِداً وَاحِداً بِخُصُوصِهِ ، لِيُصَدَّ عَنِ التَّحَدُّثِ . وَأَيْضاً مِنَ السُّنَّةِ لِتَسْهِيلِ قَبْضِ الرُّوحِ أَنْ يُلَقَّنَ هَذَا الدُّعَاءَ : يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَيَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَاعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنَّكَ أَنْتَ الْعَفُوُّ الْغَفُورُ فإذا فارقت روحه فمن السنة إطباق فمه وفكيه ، وإغماض عينيه ومد يديه إلى جانبيه وتغطيته بغطاء ، وأن يقرأ القرآن عنده ، وأن لا يؤخروه بل يعجلوا في رفعه إلا بمقدار أن يجتمع المؤمنون ، إلا أن يشك في موته فإذا كان مشتبها في موته وجب التريث حتى حصول اليقين . . وَرُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِخْبَارُ إِخْوَتِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِمَوْتِهِ لِيَحْضُرُوا جَنَازَتَهُ وَيُصَلُّوا عَلَيْهِ ، وَيَسْتَغْفِرُوا لَهُ ، فَيُثَابُونَ هُمْ وَالْمَيِّتُ جَمِيعاً . وَفِي حَدِيثٍ حَسَنٍ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا وُضِعَ الْمُؤْمِنُ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ نُودِيَ : أَوَّلُ عَطَاءٍ أَعْطَيْنَاكَ هُوَ الْجَنَّةُ وَأَوَّلُ عَطَاءٍ أَعْطَيْنَا الَّذِينَ حَضَرُوا جَنَازَتَكَ غُفْرَانُ ذُنُوبِهِمْ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ : أَوَّلُ تُحْفَةٍ يُعْطَى الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ أَنَّهُ يُغْفَرُ لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ . وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ مَنْ يُشَيِّعُ جَنَازَةَ مُؤْمِنٍ حَتَّى يُدْفَنَ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَيِّضُ لَهُ يَوْمَ